نور على نور



 
رئيسية المنتدىالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اليك يا بني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس

عضو جديد


عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 91
العمر : 39
العمل/الترفيه : مهندس تكيف وتبريد/احب المشي على الكورنش
رقم العضويه : 16
علم الدوله :
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: اليك يا بني   الأحد 20 أبريل 2008 - 7:52



إليك يا بني



كثيراً ما أسمع وتسمع يا بني عبارة «أريد أن أؤمن مستقبلي أولاً».
والمستقبل الذي تقصده أنت ومن على شاكلتك من الشباب فيما أعتقد هو الحصول على الشهادة العليا، وتأمين السيارة، وتأمين المسكن الخاص، وتكاليف الزواج، وهذه أمور لا غبار عليها، ولكن الملاحظ ان الناس - وأنتم أيها الشباب بشكل خاص - قد اعتبرتم تحقيق هذا الأمر شيئاً مفروغاً منه، وأصبح ذلك شبه عرف سائد بينكم!.
ولي على ذلك بعض الملحوظات، في مقدمتها:
أن هذا المستقبل الذي تطمح وتطمع نفوس الشباب لتحقيقه، ليس في تقديري هو المستقبل الحقيقي للإنسان. ذلك أن عليّ وعليك وعلى غيرنا من الناس أن يكون تطلعنا إلىمستقبل أكثر ازدهاراً لحياتنا وأكثر مواءمة لكرامتنا، وأشدّ استجابة لمتطلبات الكرامة، حيث قال عز وجل {بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} والمعيار الحقيقي لفلاح الانسان وفوزه الفوز الحقيقي الدائم هو ما جاء في قوله تعالى {.. فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.
ولهذا كان لكل من الناس هدف، وكل منهم يسعى سعياً مناسباً لطبيعة هذا الهدف وتحديد المستقبل الذي يريد الوصول إليه، وفي ذلك يقول تعالى {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}.
ولهذا يتفق العقلاء على أن الفوز الحقيقي هو فوز الإنسان بالنجاة في ذلك اليوم من عذاب الله عز وجل ودخوله الجنة كما قاله عز وجل:
{... فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز....} ومن هنا تحدثت في الحلقة الأولى من هذه الرسائل عن أهمية موازنةالمسلم بين المادة والروح، وأصحاب هذا السلوك المتكامل أصحابه ينظرون إلى ما ينبغي أن ينظر إليه فعلاً، أصحابه ينظرون إلى حياة أبدية، لا تنتهي بنعيم أصحابها بكل ما يشتهون فقط، ولكن لهم مع ذلك وفوق ذلك الخلد!!. (وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون) إذن ما ينبغي أن ينظر إليه حقاً، هو ذلك المستقبل.
فتحدد ملامحه وصفاته وطبيعته بالسلوك في هذه الدنيا (التي هي دار عمل) وفي مهلة وفي وقت ينبغي أن يستثمر لتحقيق المستقبل المشرف في ذلك اليوم.
ولا تتصور أنت يا بني ولا غيرك أن مثل هذا الأمر صعب، بل هو في الحقيقة يسير على من يسره الله عليه، وقد بين جل جلاله كيف يمكن للإنسان ان يصل إلى هذا المستقبل في يسر وسهولة {قل إن كنتم تحبون الله} ماذا تفعلون؟ {فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}.
ولهذا فلا عذر لمن عدل عن هذا المنهج الواضح والطريق البين الموصل إلى رضوان الله وجناته، وهو اتباع الرسول صلىالله عليه وسلم في كل أمر أمر به، واجتناب كل نهي نهى عنه.
فطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم توصل إلى الجنة، ومعصية الرسول صلى الله عليه وسلم تحول بين صاحبها وبين دخوله الجنة.
ولابد لذلك - كما سبق أن قلت لك يا بني - من أمرين أساسيين أحدهما: أن يكون العمل خالصاً لله سبحانه وتعالى {ولا يشرك مع الله أحداً}. والشرط الثاني المتابعة التامة للرسول صلى الله عليه وسلم فيما يأتي من أمر ويدع من نهي .
ولهذا فمطلوب مني ومنك يا بني ومن كل مسلم أن يحسن الصلة بكتاب الله عز وجل له وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهماً وتدبراً وتلاوة وعملاً.
ومن شديد الأسف أن كثيراً من الناس وأخشى أننا منهم منصرفون عن هذا العلم، وعن هذا الوحي، ولهذا كان لزاماً علينا أمام هذه الحياة التي لا يعرف الإنسان متى تنتهي، ولا يستطيع أن يخطط لنهايتها بالنسبة له، هو اهتبال الفرصةوانتهازها واستثمارها، فيما يعود على الإنسان بأسباب السعادة في هذه الدنيا وفي الآخرة.
ولا تظن يا بني أو أحداً من زملائك أو من غيركم أنني أقلل من قيمة «تأمين المستقبل الدنيوي» فهو مطلوب ولاشك، ولا أطالب بالعمل للآخرة فقط، وإهمال الدنيا تماماً، فلا يقول بهذا عاقل، بل إن الدنيا هي مزرعة الآخرة كما هو معلوم (من عمل عملاً صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ).
إذن الحياة الطيبة في هذه الدنيا مشروع طلبها، ومرغب في الحصول عليها.
ولكنها المرتبطة بالمستقبل الحقيقي للإنسان {من عمل عملاً صالحاً} الآية.
وإذا أردت السعادة في الدنيا، وأن تكون ذا مال وفير وجاه عريض، وأولاد كثير، فماذا عليك أن تفعل؟ استغفر الله، تب إلى الله، عد إلى الله. {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جناتويجعل لكم أنهارا}.
وإذا أردت السعادة في الآخرة أسلك نفس الطريق، وكلا الحياتين مرتبطتان بتحقيق التقوى. إذن المستقبل الحقيقي الذي ينبغي أن نتطلع إليه هو طريق التقوى.. المستقبل الحقيقي هو الفوز بالجنة والنجاة من النار، وهذا يتمثل في الاستمساك الشديد بما جاء من عند الله، أو على رسوله صلى الله عليه وسلم.
إذن أنا وأنت وغيرنا - يا بني - مطلوب منا أولاً، أن نؤمن إيماناً كاملاً صحيحاً لا نقص فيه، ومطلوب منا أن لا نؤثر الحياة الدنيا على الآخرة وهذه كما سماها أستاذنا الدكتور سيد محمد ساداتي وفقه الله (قضية القضايا) وكأن الناس لا يدركون هذا المعنى كما قال تعالى:
{بل تؤثرون الحياة الدنيا}، ومن ثم يفوتهم خير كثير، لا يتحقق لهم المستقبل الحقيقي الذي بيّنا أنه خير حياة، في اليوم الآخر ولذلك يقول عز وجل:
{والآخرة خير وأبقى }.

وفقك الله يا بني وأعانك وجميع المسلمين،وبالله التوفيقلسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم ياسمين

عضو نشيط


عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 156
العمر : 41
العمل/الترفيه : مربية
رقم العضويه : 12
تاريخ التسجيل : 19/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: اليك يا بني   الأحد 11 مايو 2008 - 12:00

***السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته***

جزاك الله خيرا وانار بصرك وبصيرتك ودربك

وختم بالصالحات الطيبات اعمالنا واعمالك

أسأل الله أن يرفعك ولا يضعك وأن يدفع عنك ولا يدفعك

وأن يعطيك ولا يحرمك ويزيدك ولا ينقصك

ويرحمك ولا يعذبك ويسترك ولا يفضحك

ويفرج عنك همك ويفك عنك كربتك ويحميك من كل اذى

وينعم عليك برؤية وجهه العظيم

ونيل شفاعة نبي الرحمة الامين صلى الله عليه وسلم

ويجعلنا واياك من ورثة الفردوس الاعلى

تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اليك يا بني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور على نور :: 
** الاقسام العامه **
 ::  المنتدى الاسلامي
-
انتقل الى: